Wednesday, October 16, 2019

تم تشخيص السرطان فأين المرافقة؟

سرطان الثدي الذي روّضته جزائريات تحدين الصعاب وامتلكن الشجاعة لمواصلة حياتهن لم تصمد أمامه أخريات، حيث يودي سنويا بحياة أكثر من 3500 امرأة فيما لا تزال الإصابات تتزايد لتناهز 12 ألف إصابة، بحسب أرقام قدّمها مختصون في مجال معالجة الأورام.

ورغم نسبة الوعي العالية بأهمية التشخيص والكشف المبكر عن المرض وكذا الحملات والقوافل التحسيسية تنتقد غالبية المريضات وحتى الناشطون في المجتمع المدني غياب المرافقة للمريضة بعد اكتشاف المرض، فلا يكفي برأي هؤلاء أن تترك المرأة تواجه قدرها المحتوم في دوامة لا تعرف بدايتها من نهايتها.

عرف شهر أكتوبر منذ بدايته إنزالا جمعويا كبيرا شارك فيه مختصون وخبراء ومواطنون للتحسيس بأهمية الكشف المبكر لسرطان الثدي الذي يحصد سنويا حياة الكثيرات، بعد أن بات يزحف على فتيات في عمر الزهور، حيث سجلت المصالح الطبية إصابات في سن 18 عاما.

صالونات ومعارض وحدائق تستقبل المرضى والمختصين
في حديقة الحامة، كما في رياض الفتح وفي قصر المعارض كما في الساحات العمومية وفي دور الثقافة كما في المراكز التجارية وغيرها من الفضاءات العمومية والخاصة التقى المرضى بالمختصين والأطباء واستمع الطرفان لانشغالاتهما وتلقت المريضات توجيهات ونصائح وتطمينات بضرورة التقدم للفحص والكشف والاستمرار في العلاج مهما كانت الصعوبات، من قبل فريق طبي متمرّس.

وأكد عدد من الأطباء المشاركين في تلك اللقاءات وحتى الجمعيات عن بروز نسبة وعي عالية في أوساط النساء الجزائريات اللواتي كسرن الطابوهات وأبدين اهتماما بالغا بصحتهن ومواصلة حياتهن رغم المرض.

وفي سياق ذي صلة أطلقت بعض الجمعيات قوافل نحو ولايات داخلية وعيادات متنقلة لفحص وتوعية اكبر عدد ممكن من الجزائريات.

سباقات نسوية للتحسيس بأهمية الوقاية من سرطان الثدي
في كل عام تنظم جمعيات وهيئات طبية سباقات نسوية رياضية للتحسيس بسرطان الثدي والوقاية منه، على اعتبار أنّ الرياضة تلعب دورا هاما في تجنيب الأشخاص الإصابة بالمرض.

ونظمت في هذا السياق جمعية نور الضحى والأمل سباقات في حديقة بن عكنون شارك فيها الطبيب إلى جانب المريض في أجواء رياضية ومعنويات عالية.

تعاقد مع مراكز خاصة لإجراء “الماموغرافي” والأشعة الأخرى
لجأ عدد من الجمعيات الناشطة في مجال رعاية مرضى السرطان إلى التعاقد مع بعض المراكز الصحية الخاصة في مجال اجراء الأشعة خاصة بالنسبة لمرضى سرطان الثدي وما تعلق بإجراء فحص “الماموغرافي” وكذا الرنين المغناطيسي “إيرام”، ومن ذلك ما بادرت إليه كل من جمعية الفجر والبدر، بالتعاون مع مراكز أشعة رائدة.

ويأتي ذلك تلبية للعجز والتأخر المسجل على مستوى تلبية طلبات كثير من المرضى في المؤسسات الصحية العمومية وغلاء الأسعار بالنسبة لهؤلاء المرضى في القطاع الخاص وعليه يسمح التعاقد بتسديد المريض لنصف المبلغ في إطار النشاطات الاجتماعية والمواطناتية لتلك المراكز.

وتكفلت جمعية الأمل خلال سنة 2018 بنحو 1500 مريض طبيا من خلال ضبط مواعيد التحاليل والمصورة الطبية “من خلال عقد يربطها بالعيادات الخاصة” بالإضافة إلى تزويدهم ببعض الأدوية التي تحتويها صيدلية الجمعية التي يمنحها المحسنون.

وبدورها أنشأت جمعية “دير الخير” صيدلية وضعتها في خدمة المرضى الذين يجدون صعوبة في الوصول الى بعض الادوية اما المفقودة أو المكلفة.

No comments:

Post a Comment